منصة الدواء

تابع أحدث مقالات وتحديثات هيلث جيت

مجهول المصدر.. هيئة الدواء تحذر المواطنين من مستحضر لعلاج البواسير

مجهول المصدر.. هيئة الدواء تحذر المواطنين من مستحضر لعلاج البواسير

 

 

حذرت هيئة الدواء المصرية من تداول مستحضر مجهول المصدر، يروج له على أنه علاج لمرض البواسير "الشرخ الشرجي".

 

وقالت الهيئة في منشور، إن المستحضر يحمل اسم "Mega Star Body Cream Contains Glyceryl Tri Nitrate" من إنتاج شركة "Top Tec Pharma"، ويحمل رقم تشغيل ZR489، مؤكدة أن المنتج مجهول المصدر وغير مسجل لدى الهيئة.

 

وأوضحت الهيئة، أن التحذير جاء بناءً على إفادة إدارة التفتيش على مصانع التجميل، التي رصدت تداول عبوات تحمل بيانات مغايرة ومجهولة المصدر من هذا المستحضر.

 

وشددت هيئة الدواء على ضرورة ضبط وتحريز جميع الكميات المتداولة من المستحضر المشار إليه من جميع الجهات والوحدات الحكومية والخاصة، وعدم تداوله لحين التحقق من مصدره وسلامته.

 

وأكدت الهيئة أن هذا التحذير يخص التشغيلات المحددة فقط، ولا ينطبق على تداول المستحضر بشكل عام.

رئيس هيئة الدواء يبحث مع وفد شركة سينوبرايت الصينية فرص توطين صناعة المواد الخام ودعم إتاحة العلاجات الحيوية المتطورة

رئيس هيئة الدواء يبحث مع وفد شركة سينوبرايت الصينية فرص توطين صناعة المواد الخام ودعم إتاحة العلاجات الحيوية المتطورة

 

 

 

 

عقد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اجتماعًا مع الدكتور أشرف الخولي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للأدوية، ووفد رفيع المستوى من شركة سينوبرايت الصينية، وذلك بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الدوائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المستحضرات الصيدلية.

 

تناول اللقاء آليات توطين صناعة المواد الخام الدوائية محليًا، وسبل إتاحة الأدوية العالمية داخل السوق المحلي وتعزيز فرص تصدير المستحضرات المصرية من خلال اتفاقيات الاعتراف المتبادل التي أبرمتها مصر مع عدد من الدول بما يسهم فى دعم الاستثمار وتوطين المستحضرات الدوائية.

 

كما ناقش الجانبان الإطار التنظيمي والجدول الزمني لتسجيل العلاجات الحيوية المتطورة (Biosimilar Products) والمستلزمات الطبية، بما يضمن إتاحة علاجات مبتكرة وآمنة للمرضى المصريين في توقيتات قياسية.

 

وأكد الدكتور علي الغمراوي أن هيئة الدواء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بـ جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الصناعات الدوائية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تهيئة بيئة تنظيمية جاذبة للشركات العالمية، ودعم الشراكات التي تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا وتطوير قدرات الصناعة الوطنية، بما ينعكس إيجابيًا على توافر الدواء وجودته وكفاءته.

 

وأضاف رئيس الهيئة أن هيئة الدواء المصرية حريصة على تسريع الإجراءات التنظيمية الخاصة بتسجيل المستحضرات الحيوية المبتكرة، وتسهيل سبل التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين بما يخدم المريض المصري ويعزز قدرات الدولة في مجال التصنيع الدوائي.

 

من جانبهم، أعرب ممثلو شركة سينوبرايت الصينية عن إعجابهم بالتطور الكبير الذي تشهده المنظومة الدوائية المصرية، مؤكدين تطلعهم إلى تعزيز التعاون والاستثمار مع الجانب المصري في مجالات التصنيع الدوائي وتوطين التكنولوجيا.

 

شارك في الاجتماع من جانب هيئة الدواء المصرية د. تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، د. يس رجائي، مساعد رئيس الهيئة لشئون الإعلام ودعم الاستثمار والمشرف على الإدارة المركزية للرعاية الصيدلية، ا. د. حنان أمين، رئيس الإدارة المركزية للمستحضرات الصيدلية، د. أميرة محجوب، رئيس الإدارة المركزية للتفتيش على المؤسسات الصيدلية ،كما ضم الوفد الصيني السادة: تشين وي، تشو هوي، لوي ينج يان، ماي فانج، وجونغ يان شين ممثلين عن شركة سينوبرايت الصينية. 

 

يأتي اللقاء في إطار حرص هيئة الدواء المصرية على تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية، ودعم جهود الدولة في توطين صناعة الدواء وتحقيق الأمن الدوائي المصري، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

بحضور 120 من ممثلي شركات الأدوية..

بحضور 120 من ممثلي شركات الأدوية.."الشعبة العامة بالاتحاد العام للغرف التجارية تجتمع مع هيئة الدواء المصرية حول تطبيق منظومة التتبع الدوائي

 

 

انطلاقًا من حرص الدولة المصرية على ضمان مأمونية الدواء وحماية صحة المواطن، فقد عقدت الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية اليوم اجتماعًا موسعًا بحضور نحو (120) من ممثلي شركات الأدوية والمصانع والموزعين والمخازن والصيدليات وذلك لمناقشة مستجدات تطبيق منظومة التتبع الدوائي وآليات تنفيذها في السوق المصري.

 

وأكد المجتمعون أن منظومة التتبع الدوائي تُعد مشروعًا قوميًّا استراتيجيًّا يستهدف متابعة حركة الدواء منذ مرحلة التصنيع وحتى وصوله إلى المريض المصري بصورة آمنة، بما يسهم في غلق منافذ الغش والتلاعب، وحماية حياة المواطنين.

 

وإيمانًا من قطاع الدواء المصري بمسؤوليته الوطنية تجاه دعم كل ما من شأنه تعزيز سلامة الدواء، شدّد الحضور على أن تطبيق منظومة التتبع الدوائي هو أمر حتمي وأمن قومي، إلا أن نجاح المنظومة يتطلب تطبيقًا مدروسًا ومتدرجًا يضمن تحقيق أهدافها دون التأثير السلبي على الصناعة الوطنية أو أسعار الدواء.

 

وقد خلصت المناقشات والدراسات الفنية والاقتصادية إلى ما يلي:

 

أن المدة الزمنية اللازمة للتطبيق الفعلي الكامل للمنظومة لن تقل عن سبع إلى عشر سنوات لضمان جاهزية المصانع والشركات.

 

أن تنفيذ المنظومة يتطلب استثمارات ضخمة قد تتجاوز عدة مليارات من الدولارات خلال السنوات الثلاث الأولى.

 

أن غياب الجاهزية الفنية والإدارية الحالية لقطاع الدواء يفرض ضرورة عقد برامج تدريبية وورش عمل متخصصة لمدة لا تقل عن عام قبل البدء بالتطبيق الفعلي.

 

كما أعرب قطاع الدواء عن قلقه البالغ من قصر تنفيذ منظومة التكويد على شركة أجنبية واحدة دون غيرها، لما قد يترتب على ذلك من ممارسات احتكارية مخالفة لقانون حماية المنافسة والدستور، فضلًا عن استنزاف موارد القطاع.

وأكدت الشعبة أن هناك شركات أخرى مصرية ودولية قادرة على تقديم نفس الخدمات بجودة مماثلة وتكلفة أقل بنسبة تصل إلى 30% وبدون أعباء تجديد سنوية، مما يستوجب من هيئة الدواء المصرية توضيح أسس ومعايير اختيار تلك الجهة بشفافية كاملة.

 

وفي هذا الإطار، أعلنت الشعبة العامة للأدوية عن تشكيل لجنة فنية متخصصة لدراسة العروض المقدمة من الشركات العاملة في مجال التتبع الدوائي وإعداد ملف فني واقتصادي شامل، تمهيدًا لرفعه إلى الجهات المعنية، وهي:

 

مجلس الوزراء

 

هيئة الدواء المصرية

 

هيئة الشراء الموحد

 

هيئة الرقابة الإدارية

 

جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

 

جهاز حماية المستهلك

 

ويؤكد قطاع الدواء المصري التزامه الكامل بتطبيق منظومة التتبع الدوائي في الإطار الزمني الذي تحدده هيئة الدواء المصرية، على أن يتم ذلك بأفضل أداء وأقل تكلفة ممكنة، ضمانًا لاستدامة الصناعة الوطنية ودون تحميل المواطن أي أعباء إضافية.

 

إن تطبيق المنظومة دون استعداد فني ومالي وتنظيمي كافٍ سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكلفة التصنيع وأسعار الدواء في السوق المحلي، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي للمنظومة الرامي إلى حماية المريض المصري.

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية هو الطريق الأمثل لضمان نجاح المنظومة وتحقيق الأمن الدوائي المصري، بما يواكب المعايير العالمية ويصون حق المواطن في دواء آمن وذي جودة وبسعر مناسب.

تتضمن سرية البيانات..الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تعلن عن استحداث أداة جديدة تسهّل الإبلاغ عن المخالفات

تتضمن سرية البيانات..الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تعلن عن استحداث أداة جديدة تسهّل الإبلاغ عن المخالفات

 

أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، عن استحداث أداة جديدة تسهّل الإبلاغ عن المخالفات، تضمن سرية البيانات، وءلك تحت شعار "الإبلاغ مش خوف… الإبلاغ مسؤولية وإنقاذ حياة". 

 

وأصافت الهيئة :" كلنا في القطاع الصحي ممكن نواجه مواقف صعبة — حدث غير متوقع، أو حتى موقف كاد يسبب حدث جسيم، مضيفة:" في اللحظات دي، القرار الأهم هو: الإبلاغ فورًا".

 

وأكدت أن الإبلاغ عن الأحداث واجبة الإبلاغ ليس هدفه اللوم أو العقاب، لكنه أول خطوة لبناء نظام صحي أكثر أمانًا، ولخلق ثقافة تعلم وثقة قائمة على الدروس المستفادة.

 

وتابعت :" نؤمن في الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن الإبلاغ حماية المرضى، و تطوير النظام، كما أنه مسؤولية مهنية.

 

وأكدت أنه سوف يتم الاعلان قريبا عن أداة جديدة بين إيديك هتسهّل عملية الإبلاغ، وتضمن سرية البيانات، والتحليل الجذري بأسلوب علمي لاسباب الحدث وتحوّل الأحداث غير المتوقعة إلى فرص لتحسين الأداء.

 

واختتمت:" الإبلاغ حياة... كونوا جزءًا من ثقافة الأمان، مضيفة :" تابعوا صفحة الهيئة لإصدار دليل إدارة الأحداث واجبة الإبلاغ الأسبوع القادم، للمساعدة يرجي ملء استمارة التعارف https://forms.gle/hv6YYwxRFMww5snA8

جانسن تستعرض ريادتها في مجال العلاج النفسي على مدار ستة عقود

جانسن تستعرض ريادتها في مجال العلاج النفسي على مدار ستة عقود

 

احتفلت شركة جانسن مصر، الذراع الدوائي لشركة جونسون آند جونسون العالمية، باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام، مؤكدة التزامها المستمر بتطوير حلول مبتكرة لدعم المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية معقدة مثل الاكتئاب والفصام.
وسلطت جانسن الضوء على إرثها العريق في مجال العلاج النفسي، والذي يمتد لأكثر من ستين عاماً، منذ تأسيسها عام 1953 على يد الدكتور بول جانسن، حيث قدمت أكثر من 16 علاجاً مبتكراً، ساهم في تحسين حياة المرضى، وتحويل العلاج من العزل والتهميش إلى التمكين والتكامل في الرعاية الصحية.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور أحمد الحوفي، المدير التنفيذي لشركة جانسن مصر والدول المجاورة: "يمثل اليوم العالمي للصحة النفسية محطة مهمة لتجديد التزامنا بدعم هذا الجانب الحيوي من الرعاية الصحية، والذي يعد جزء لا يتجزأ من استراتيجيتنا العالمية. ساهمنا على مدار أكثر من ستة عقود في إعادة تشكيل مفهوم العلاج النفسي، من خلال تطوير علاجات مبتكرة، والعمل منذ سنين مع الشركاء المحليين والدوليين لبناء منظومة متكاملة للرعاية النفسية تضع المريض في قلب كل تعاون."
وأضاف: "نؤمن أن تحسين الصحة النفسية لا يقتصر على توفير العلاج فحسب، بل يشمل تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم السياسات الصحية، وتمكين مقدمي الرعاية من تقديم خدمات متكاملة قائمة على أحدث المعايير العلمية. ومن خلال شراكاتنا مع المؤسسات الصحية في مصر، نواصل العمل على تحقيق تأثير مستدام يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030. كما نحرص في جانسن على دمج دعم الصحة النفسية ضمن استراتيجيتنا المؤسسية لتوفير موارد الدعم النفسي للموظفين وبيئة عمل مرنة تعزز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية."
وأكدت الدكتورة هبة حسين، المدير الطبي الإقليمي لشركة جانسن، التزام جانسن بتعزيز الصحة النفسية للمرضى، إيماناً بأن لكل فرد الحق في الحصول على رعاية نفسية متخصصة، خالية من الوصمة، ومبنية على العلم والرحمة. وقالت: "منذ عام 1958، ونحن نطور علاجات فعالة لاضطرابات مثل الفصام والاكتئاب المقاوم للعلاج، واضعين احتياجات المرضى في قلب كل مرحلة من مراحل البحث والتطوير."
وأضافت: "نواصل الاستثمار في فهم آليات الاضطرابات النفسية بشكل أكثر عمقاً، وذلك لتقديم حلول علاجية أكثر دقة وفعالية. إن احتفالنا بهذا اليوم لا يقتصر على استعراض إنجازات الماضي، بل هو تأكيد على التزامنا المستمر بمستقبل تكون فيه الصحة النفسية أولوية على مستوى السياسات والمجتمع والبحث العلمي."
وأوضح الأستاذ الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي - جامعة عين شمس، رئيس مجلس إدارة مستشفى المشفى، أن الاكتئاب هو اضطراب نفسي شائع يؤثر على التفكير والمزاج والسلوك، وقد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية إذا لم يُعالج. لافتاً إلى أن الاكتئاب والقلق هما أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً عالمياً، وذلك وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، كما يؤثران على أكثر من مليار شخص حول العالم."
وقال: "في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعاني ملايين الأشخاص من اضطرابات نفسية، لكن نسبة كبيرة منهم لا تتلقى العلاج المناسب بسبب نقص الموارد والوصمة الاجتماعية. وفي مصر، تشير تقارير اليونيسف إلى أن الصحة النفسية لا تزال من أكثر المجالات التي تحتاج إلى دعم وتطوير ضمن الرعاية الصحية المجتمعية ." ولفت إلى أن الاكتئاب ليس مجرد شعور بالحزن، بل حالة مرضية تتطلب تدخلاً علاجياً متخصصاً. وأن التوعية المجتمعية ضرورية لكسر الوصمة المرتبطة به، وتشجيع المرضى على طلب المساعدة، وأن كلما كان التدخل مبكراً، كلما زادت فرص التعافي وتحسن جودة الحياة.
قالت الأستاذة الدكتورة عفاف حامد، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، "الفصام هو اضطراب نفسي مزمن يؤثر على التفكير والإدراك والسلوك، ويعد من أكثر الاضطرابات تسبباً في الإعاقة النفسية والاجتماعية.2 تشير تقارير اليونيسف إلى أن الفصام يسهم بشكل كبير في عبء الإعاقة النفسية في المنطقة، ويُتوقع أن يكون ثاني أكبر سبب للإعاقة النفسية بحلول عام 2030."
وأضاف: "الفصام لا يعني انفصاماً في الشخصية كما يُشاع، بل هو اضطراب يتطلب علاجاً طويل الأمد ودعماً مجتمعياً وأسرياً. للأسف، لا يزال المرض محاطاً بوصمة اجتماعية قوية في مصر، مما يعيق فرص المرضى في الحصول على العلاج المناسب. وبالتالي نحن بحاجة إلى تغيير النظرة المجتمعية للفصام، وتوفير بيئة داعمة تُمكّن المرضى من الاندماج في المجتمع، وتحقيق حياة مستقرة ومنتجة."
جدير بالذكر أن جانسن، منذ اكتشاف أول علاج مضاد للذهان عام 1958، واصلت تطوير علاجات طويلة المفعول، وأسهمت في تحسين الالتزام العلاجي وتقليل الانتكاسات. كما استثمرت في أبحاث متقدمة حول اضطرابات المزاج، والتصلب العصبي، والاكتئاب المقاومة للعلاج، لتقديم حلول أكثر دقة وفعالية.
 
جرثومة المعدة.. ضيف سيئ السمعة

جرثومة المعدة.. ضيف سيئ السمعة

د. مجدي الصيرفي

أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بقصر العيني ومدير معهد الكبد السابق

نعم. هي ضيف استطاع التعايش مع البشر، منذ ظهور الإنسان الأول، ربما من مائة ألف سنة، و ذلك بأن تأقلم على البيئة شديدة الحمضية داخل المعدة. و بذلك تفرَّدت هذه الجرثومة دونا عن باقي البكتريا التي تتعايش معنا، بإقامة هانئة دون منافس. اسمها العلمي Helicobacter pylori ، ويعبر المقطع الأول من هذا الاسم عن كونها بكتريا ملتوية شكلا و المقطع الثاني عن مقر إقامتها و هو البوابة الفاصلة بين المعدة و الإثنى عشري.   

في الواقع، لا تقتحم هذه الجرثومة خلايا الجسم أبدا، بل تلتصق التصاقاً شديدا بسطح خلايا المعدة حيث الطبقة المخاطية التي تغطي جدار المعدة و تحميه من الحمض القوي الذى يُفرز في تجويف المعدة و الذي يلزم لهضم الطعام، فتحتمي الجرثومة بدورها من هذا الحمض.

تنتقل هذه الجرثومة للإنسان بأن تدخل الفم عن طريق من اثنين: ١) باللعاب، من شخص يحمل الجرثومة إلى شخص سليم، مثل تداول أدوات الطعام بين أفراد الأسرة دون غسلها، ٢) عند تناول طعام أو شراب ملوث بجزيئات من فضلات شخص مصاب بها، مثل أن يعد الطعام شخص لم يبال بالنظافة الشخصية أو أن يشرب المرء ماء لم يتم تطهيره. لذلك تنتشر الجرثومة في المجتمعات التي تعاني من تدني مستوى النظافة الشخصية أو العامة.  أما انتقال الجرثومة بين الناس عن طريق المجالسة أو المصافحة فهو أمر مستبعد إلى حد بعيد، و كذلك لم يثبت انتقالها عن طريق الحيوانات.  ويُعتقد أن أكثر من نصف سكان العالم يحملونها، لكن معظمهم لا يشعرون بوجودها. و بطبيعة الحال، تقل هذه النسبة في المجتمعات المتقدمة، و تزيد في المجتمعات الأقل تقدما، ربما داخل نفس حدود الدولة الواحدة. و تشير الدراسات المصرية عن أن نسبة الإصابة في مصر تزيد قليلا عن الستين بالمائة، مع التسليم بتفاوت النسبة مع السن و في المجتمعات المصرية المختلفة.

ربما يلزم إيضاح خاصية للعدوى بهذه الجرثومة المتفردة: معظم حالات الإصابة تبدأ في الطفولة، حيث لم تنضج بعد سبل مقاومة توطن البكتريا بالمعدة. و بمجرد تمكن البكتريا من التوطن في مقر إقامتها المحبب، تحمي نفسها ببراعة من مناعة الجسم، حتى بعد نضج هذه المناعة. فتظل البكتريا تعيش و تتكاثر حتى تُكتشف في سن ما، صغير أو كبير. و هنا يأتي دور نقل العدوى من الآباء (المصابين منذ طفولتهم) إلى أطفالهم. 

هل تسبب أمراضا؟

في أغلب الحالات تعيش الجرثومة بسلام دون أن تثير أي أعراض أو مضاعفات. لكن أحيانًا تسبب التهابا موجعا بالمعدة بل و ربما تسبب قرحة المعدة أو الاثني عشري، و ذلك في ١٠ بالمائة من المصابين. الفرق بين الالتهاب و القرحة هو عمق الإصابة في جدار المعدة، حيث يكون الالتهاب سطحيا، بينما تخترق القرحة الجدار بعمق متفاوت. و في عدد قليل من هؤلاء المرضى يتطور الحال إلى سرطان في المعدة. و هنا يجدر أن نوضح أن حدوث هذه المضاعفات الشديدة لا تعتمد فحسب على وجود الجرثومة، بل هناك عوامل أخرى هامة يمكن أن تدعم حدوث تلك المتاعب وهي: التدخين و بعض الأدوية (مثل أنواع من المسكنات)، و تعرض الجسم لضغط عصبي أو بدني شديد (مثل قصور في وظائف الجسم الحيوية)، و كذلك سلالة الجرثومة نفسها حيث أن بعض السلالات تحمل جينات عدوانية.

و في ١٥ بالمائة من المصابين تسبب الجرثومة أعراضا بلا قرحة أو غيره، ضجيج بلا طحين، و ذلك في صور مختلفة مثل ألم أو حرقة في أعلى البطن، غثيان أو انتفاخ بعد تناول الطعام، فقدان الشهية أو الشعور بالشبع السريع. أما الإسهال و الإمساك فهما ليسا من أعراض الإصابة بالجرثومة. وكذلك الوهن و فقدان الوزن. 

ليست كلها شرا

بسبب ارتباط الجرثومة بالإصابة بقرحة المعدة و سرطان المعدة، فهناك حرص طبي واضح على القضاء عليها طالما تم اكتشافها، رغم عدم التوصية بالبحث عنها بشكل روتيني لكل الناس. و برغم سمعتها السيئة هذه، هناك دراسات تشير إلى أن وجود جرثومة المعدة قد يكون له بعض الفوائد. فوُجد أن الحاملين لها قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالربو والحساسية و بعض الأمراض المناعية، على الأخص لدى الأطفال.  و كذلك في حالة بعض المصابين بها، تحميهم الجرثومة من أعراض ارتجاع المريء.

تشخيص الإصابة بالجرثومة

تشخيص الإصابة بها متيسر، ومن أبرز الطرق: ١) اختبار التنفس: يَستغل هذا الاختبار خاصية الجرثومة في تكسيرها لليوريا، فينتج عن ذلك غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يمكن كشفه في زفير المريض بتقنية متطورة. ٢) تحليل البراز لاكتشاف أجزاء من الجرثومة. ٣) أثناء إجراء فحص المعدة بالمنظار: حيث تُؤخذ عينة من جدار المعدة لاختبار الجرثومة . ٤) فحص الدم لكشف الأجسام المضادة للجرثومة، و إن كان هذا الاختبار، في حال إيجابيته للجرثومة، غير قادر على التمييز بين إصابة قديمة و إصابة حالية. و فاختبارات الثلاثة الأولى، يمكن لبعض أدوية المعدة و المضادات الحيوية التي يتناولها المريض، أن تحجب الجرثومة.

أما تشخيص وجود علاقة بين الجرثومة و عرض أو أعراض يشكو منها المريض، فهذا يخضع للتحليل الإكلينيكي للأعراض و الحس الطبي السليم للطبيب، و ربما اختفاء الأعراض بعد القضاء على الجرثومة بالأدوية. و إن كان قد لوحظ أن قلة من المرضى تختفي تماما أعراضهم بعد القضاء على الجرثومة و ذلك لتعقيد الجسم البشري. 

 

هل يمكن علاج الجرثومة؟
بالطبع. هذه البكتريا، مثلها مثل كل البكتريا، يمكن قتلها بواسطة المضادات الحيوية. لكنها متفردة أيضا في هذا الشأن: ١) هي تحتاج إلى مضاد حيوي بجرعة كبيرة بل و غالبا، مجموعة مضادات حيوية و لفترة طويلة نسبيا (عشرة أيام على الأقل و أسبوعين على الأكثر). و ذلك بسبب سكنها المتوطن في المعدة و المختبئ بين طياتها من ناحية و بسبب ضرورة القضاء على كل فرد في المستعمرة بحيث لا تُترك إحداها لمناعة الجسم، من ناحية أخرى. ٢) من الضروري إيقاف إفراز حمض المعدة أثناء العلاج - عن طريق تناول الأدوية التي تمنع هذا الإفراز - حيث أن المضادات الحيوية تفشل في أداء وظيفتها في البيئة الحمضية. ٣) لدى الجرثومة مرونة جينية تسمح لها بمقاومة العلاج على الأخص لو استخدمت المضادات الحيوية بجرعات أو أعداد غير مناسبة أو لو استخدمت مضادات حيوية كان المريض قد تعرض لها لسبب أو آخر فتعرفت عليها الجرثومة و اكتسبت مناعة ضدها، بل و ضد كل ما يشبهها من عقاقير. ٤) لا يمكن للطبيب اكتشاف نجاح العلاج في القضاء على الجرثومة بالطرق التقليدية، مثل الأعراض، بل لا بد، إذا لزم مراجعة نجاح العلاج، من إجراء اختبار مرة ثانية للجرثومة. 

أوجز كلامي بأن أؤكد على أن جرثومة المعدة منتشرة بيننا و تتعايش معنا في سلام في أغلب الأحوال، إلا إنها قادرة أحيانا على إظهار جانب شرير فتسبب أعراضا و ربما أمراضا خطيرة، خاصة في وجود عوامل مساعدة لذلك سواء في المريض أو في سلالة الجرثومة.  و يقينا يمكن القضاء عليها بالأدوية إذا استخدمت استخداما رشيدا. و ختاما، الحل الجذري للحد من انتشارها هو رفع مستوى المعيشة والارتقاء بالنظافة العامة و اتباع سلوكا صحيا في كل المجتمعات